الجمعة، 13 يناير 2012

أسباب تآكل المعادن و أضراره


التــآكــــــــــــــــل


هو إنحلال المعدن بسبب تفاعله مع الوسط الذي يتعرض له أو فشل المعدن بأي سبب غير السبب الميكانيكي البحت، أو يعرف أحياناً بأنه العملية العكسية لإستخلاص المعدن من خاماته. وهناك نوع آخر في الفشل السطحي سببه ميكانيكي بحت يدعى البلى Wear ، والذي ينتج بسبب الاحتكاك بين سطح المعدن وتحت تأثير الجهود الخارجي.


والأمثلة عديدة على التآكل منها: صدأ هيكل السيارة، وعلب المواد الغذائية، والصفائح، والمقاطع الفولاذية، وتآكل الأنابيب المدفونة في التربة. كما أن هناك أمثلة أخرى على تآكل أجزاء معدنية عديدة تتعرض إلى أوساط صناعية مثل الأحماض والقواعد والمياه المالحة وما إلى غير ذلك .

إن الأضرار التي يسببها الفشل السطحي بسبب التآكل عديدة، وجميعها ذات مردود إقتصادي سيء، ومن هذه الأضرار :



1. تغير الأبعاد وفقدان الخواص الميكانيكية:

يؤدي التأكل إلى فقدان الوزن بسبب انحلال المعدن وبالتالي إلى تغير أبعاده، لذلك تعطى في الغالب بعض السماحات للتأكل Corrosion Allowance عند وجوده وعند التصميم وتكون هذه السماحات أكبر سمكاً في الأوساط التي يكون فيها معدلات التآكل عالية منها في الأوساط التي يكون فيها معدلات التآكل منخفضة. ولتغير أبعاد القطعة المعدنية بسبب التآكل تأثير في الخواص الميكانيكية، حيث تقل قابليتها لتحمل الأحمال الخارجية، أي تزداد قابليتها للتشويه اللدن Plastic Deformation  والتشويه المرن Elastic Deformation، إن إستخدام المعدن في أوساط مساعدة على التآكل يؤدي إلى انخفاض قيم العديد من الخواص الميكانيكية وخصوصاً مقاومة المعدن للكلال ( Fatigue Strength ) ونشوء التشققات (Cracks) التي تؤدي إلى حصول الكسر الهش السريع (Fast Fracture ) .


2.  المظهر:

يتأثر مظهر المعدن بدرجة كبيرة عند إصابته بالتآكل حيث يظهر المعدن دائماً بمظهر سيىء. لذا يجب استخدام معادن مقاومة للتآكل الجوي مثل الألمنيوم أو الفولاذ المقاوم للصدأ بدلاً من الفولاذ الكربوني، كمواد بناء ظاهرية مثل مقاطع الشبابيك أو في واجهات الأبنية الخارجية ويعزى المظهر الحسن لهذه المواد إلى مقاومتها للتآكل الجوي. أما المعدن ذات المقاومة الضعيفة للتآكل فإنها تطلى بأنواع الطلاء المختلفة لتحسين مظهرها من خلال الحد من تآكلها .


3. الأضرار الإقتصادية بسبب الإجراءات الوقائية:

إن الأضرار الإقتصادية الناتجة عن التأكل عديدة ومهمة ، حيث يسبب هذا الفشل في كثير من الأحيان توقف المصانع عن العمل توقف غير مبرمج، وما يوافق ذلك من كلف إقتصادية إضافية غير متوقعة. كذلك فإن حصول التآكل يؤدي إلى ارتفاع كلف الصيانة الدورية حيث يتطلب في كثير من الحالات تبديل الجزء المعدني التالف بجزء جديد آخر. وبهذا الخصوص يكون بالامكان أحياناً توفير بعض المبالغ عند اختيار مادة معدنية ذات مقاومة تآكل أعلى لتصنيع هذا الجزء التالف.



4. تلوث المنتجات:
إن نواتج التآكل تؤدي إلى تغيير الطبيعة الكيميائية للوسط، أي تلوثه وفي الغالب يكون ذلك غير مرغوب فيه حيث أن المتطلبات التجارية هي الحصول على منتج نقي ذي مواصفات محددة وخالي من التلوث .والأمثلة على ذلك عديدة منها: تلوث المنتجات الغذائية المعلبة بسبب حصول درجة بسيطة في التآكل في العلبة التي تحفظ فيها تلك المادة الغذائية. وعلى ضوء ذلك فإن عمر القطعة المعدنية أو الجهاز ليس هو العامل الأساسي في تحديد فترة الفشل، فمثلا من الممكن في بعض الأحوال أن نستخدم لغرض ما الفولاذ الإعتيادي ولفترة زمنية طويلة بدون وصول التآكل إلى درجة كبيرة ومع ذلك  نجد أن استخدام مواد أعلى كلفة مثل الفولاذ المقاوم للصدأ هو الأكثر شيوعاً، ذلك لأن الفولاذ الإعتيادي يلوث المنتج بعد إستخدامه لفترة وجيزة نسبياً بسبب تآكله خلال هذ الفترة حتى ولو بدرجة بسيطة وعندئذ لا يكون صالحاً للإستعمال .




5. فقدان السلامة:

يؤدي التآكل أحياناً أو في كثير من الأحيان إلى حصول كوارث إذا لم تتخذ الإجراءات الواقائية الكفيلة بإيقافه أو الحد منه، فمثلاً التعامل مع المواد الخطرة مثل الغازات السامة، وحامض الهيدروفلوريك، والأحماض المركزة: مثل حامض الكبريتيك، والنيتريك، والمواد القابلة اللإشتعال، والمواد المشعة، والمواد الكيميائية في درجات حرارة عالية وعند ضغط عالي يتطلب إستعمال مواد معدنية معينة لا تتأكل بدرجة كبيرة في مثل هذه الظروف ، فمثلاً قد يؤدي حصول تأكل إجهادي ( Stress Corrosion ) في الجدار المعدني الذي يفصل الوقود عن المؤكسدات في الصاروخ إلى الخلط المبكر بين هذين الوسطين وبالتالي إلى خسارة إقتصادية وبشرية ، وفي كثير من الأحيان يؤدي حصول تآكل في جزء معدني صغير إلى انهيار أو سقوط منشأ كامل، وقد تسبب نواتج التآكل أحياناً إلى تحول مواد غير مضرة إلى مواد متفجرة. وفي هذا المجال هناك العديد من اعتبارات السلامة الصحية مثل تلوث ماء الشرب بسبب تآكل الأنابيب أو خزانات المياه وكذلك يلعب التآكل دوراً مهماً ورئيسياً في اختيار نوع المواد المعدنية التي تصنع منها الأجزاء المعدنية التي تستخدم داخل جسم الإنسان مثل مفاصل الورك (Hip Joints) والصفائح الطبية وصمامات القلب وغير ذلك .

المعايير والاسس التصميمية للمساجد

تعريف المسجد:

هوالمكان الذي تقام فيه الصلاة مهما كان هذا المكان بسيطا، وهو بمثابة مكان للتعبد في الإسلام.



لمحة عن المساجد:

عند بداية تأسيس الدولة الإسلامية بعد هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، كان أول ما أمر به بناء المسجد، وكان المسجد هو نقطة انطلاق أساسية للمدينة المنورة التي كانت عاصمة الدولة الإسلامية في عهد الرسول. وبعد انتقال مقر الحكم إلى دمشق وبغداد وغيرهما من العواصم الإسلامية، كان أول ما بدئ به هو بناء المسجد نظرا لكونه نواة التخطيط في جميع العصور الإسلامية. ومع زيادة رقعة الدولة الإسلامية، وامتداد مساحتها الجغرافية أخذ طراز عمارة المساجد في التنوع حسب البيئة التي يتم البناء فيها.



عناصر ومكونات المسجد:

1.     المصلى:

وهو القسم الرئيسي في المسجد، حيث تقام الصلاة وتلقى الخطب ويتم تبادل الأفكار فيه والتفكير في أمورالمسلمين، والمصلى عادة ما يكون مستطيل الشكل، ضلعه الأطول في اتجاه القبلة، ويضمضلع القبلة كل من المحراب والمنبر.



2.     المنبر والمحراب:

من أكثر العناصر جدلا بين المحلل والمحرم فمنبر الرسول كان ثلاث درجات يصعدها ليخطب في الناس، فهذان العنصران أقيما بأشكال مختلفة منها ما هو مقبول ومنها ما هو مبالغ فيه كثيرا، ويجب ألا يقطع المنبر صفوف الصلاة وهذا أمر ممكن أن يجعل المنبر منزلقا وبعدد من الدرجات يكفي لمشاهدة الخطيب من أطراف المصلى. أما المحراب فمساحته صغيرة بارزة في واجهة المسجد لاستيعاب الإمام، ولو لم يوجد محراب لاستأثر الإمام بمساحة صف كامل من المصلين.



3.     المتوضأ:

كان جزءا منفصلا عن المبنى، ثم أصبح الآن جزءا منه، ويفضل أن نصل إليه في خط سير غير معترض لخط سير الداخل إلى المسجد، ويجب أن يكون ذي مساحة مناسبة بأرضيات وحوائط قابلة للتنظيف اليومي، وذو تهوية جيدة مع الانتباه لاتجاه الحمامات بحيث لا تكون في اتجاه القبلة.



4.     المئذنة:

وهي السمة المميزة للمسجد في الشكل الخارجي ووظيفتها قديما النداء من أعلاها للصلاة.



5.     النوافذ والفتحات:

من الأفضل أن تكون أعلى من مستوى نظر المصلي لتجنب انشغاله بما يجري خارج المسجد.



6.     مكان وضع الأحذية، وبعض الملحقات: كالمكتبة، ومنزل صغير لخادم المسجد، ووحدة صحية.







الاعتبارات التصميمية للمساجد:

-         يعتبر المسقط المستطيل من أفضل المساقط على وجه العموم،وهو الغالب على أكثر المساجد المبنية، ويلاحظ عموما أن الضلع الأطول للمسجد يكون موازيا لحائط القبلة، لما يعطيه من تأكيد لاتجاه القبلة.


-         يتم توجيه بيت الصلاة نحو القبلة، أو المسجد الحرام بمكة، أما باقي عناصره فيتم توجيهها حسب الغرض منها، بحيث لا تؤثر على كفاءة التصميم للمسجد، كما يجب الأخذ في الاعتبار التأكيد على اتجاه القبلة باستخدام شتى الوسائل المعمارية، مع إخلاء حائط القبلة من أية فتحات في مستوى نظر المصلين.


-         يحتاج المصلي إلى مساحة صافية 1 متر مربع، على أساس أن المساحة اللازمة في حدود 0.8×1.2م تقريبا، وتختلف المساحة الكلية للمسجد حسب نوع الخدمة التي يقدمها، وبذلك تقدر بعدد المصلين، بالإضافة إلى مسطحات للخدمات المطلوبة، مع العلم بأن المساحة المحددة لا تشمل الساحات الخارجية أو مواقف السيارات أو الملحقات غير التقليدية كبيوت الضيافة أو العيادات الطبية.


-         تختلف مساحة الخدمات حسب نوع المسجد، فالمسجد المحلي يحتاج المصلي فيه إلى مساحة خدمات بمقدار 1.2 متر مربع، أما المسجد الجامع يحتاج فيه المصلي إلى مساحة خدمات بمقدار 1.3-1.4مترا مربعا.


-         يراعى في تصميم المنبر صغر الحجم، حتى لا يشغل حيزا كبيرا، ولا يؤدي إلى قطع الصفوف الأول للمصلين.


-         يراعى الحفاظ على طهارة المسجد في تصميم الميضأة ودورات المياه وتحديد مواقعها، ويتم حساب عدد 1 مرحاض و2 صنبور لكل 40 مصلي. توفير عدد المداخل وأبواب المناسبة لمساحة المسجد، وأن تختار أماكنها حيث تيسر الدخول والخروج، وكذلك عزل مدخل النساء تماما عن مدخل الرجال.


-         يفضل استخدام أسلوب إنشائي يسمح بتغطية فراغ بيت الصلاة دون استخدام ركائز داخلية أو بأقل عدد منها.


-          يراعى عموما البساطة وتحقيق معنى الصفاء والهدوء والتجرد في التشكيل الداخلي للفراغات وكذا التشكيل الخارجي للمسجد، مع التأكيد على معاني العلو والرفعة والسيادة في التشكيل العام للمسجد.


-         دراسة الصوتيات في المسجد، والتعمق في تحليل اتجاهاتها وقوتها، حتى يشعر المصلي في أي ركن في المسجد بالراحة التامة من الضوضاء، والسماع الكامل الواضح لعظات وصلوات الإمام.


-         يجب أن يكون المسجد مضاء في جميع أركانه بضوء يسمح لقارئ القرآن الجالس على الأرض بالرؤية الواضحة لما يقرأ، حيث تجنب الإضاءات الخافتة.


-         أما عن استخدام الزخارف داخل المسجد، فيجب عند استخدامها مراعاة المواد الأولية لها مثل الرخام والخزف المتميزة بقوة السطح والعمر الافتراضي الطويل مقارنة بالمواد الأخرى، كما أنها سهلة التنظيف.